#رنين_الملاعق
#قصة_حقيقة
(إحدى متابعات الصفحة الهمتني لكتابتها، بشكل رمزي)
جلس وحيدا ، يتناول طعام العشاء
ورنين الملعقة وهي تعزف على تلك الصحون القديمه، يصدر لحنا يملئ المكان…
لحنا كئيبا… مليئ بالصدى ..
لقد مل وحدته، وقرر أن يزور ابنه الاكبر،
استقبله بحفاوه وقبل يده،
وادخله الصاله التي تم تنظيفها وترتيبها بعناية..
وامر زوجته أن تسكت الأطفال وتذهب بهم بعيدا..
قدم له الماء، ثم الغداء… واذا باللحن القديم يظهر من جديد..
تتراقص تلك الملاعق، لتملئ ذلك الصمت القاتل ، لم يستطع أيا منهما ، أن يكسر ذلك الحاجز …
وذهب لابنته، وبنفس الطريقه،، ونفس الالحان الخاوية ..
عاد لمنزله، واذا بزوجته مستلقية على فراش المرض
حاول أن يتكلم معها،
فاجابت، ها هم جيت تضربني؟
فصمت وذهب بعيدا…
في منزل ابنه الاكبر، سئلت الزوجة زوجها،
لماذا تطلب مني دائما أن امنع الأطفال من اللعب مع جدهم؟
اجابها، لانه لا يحب الأطفال .. واخشى عليهم منه..
لقد عشت طفوله كئيبه بسببه، لا أتذكر انه قد احتضني، أو قبلني،، كل ذكرياتي هي توبيخ.. وضررب..
واختي كذلك، كلنا لا نتذكر منه معامله طيبه، حتى امي… تلقت معاملة سيئه دون ذنب يذكر…
قرروا أبناءه أن يتناسون الماضي، وان لايعدوا أخطاء والدهم،
وسينجحون في ذلك..
لانهم يعرفون تماما ماهو شعور الخذلان من الأب..
اما هذا الاب،، فلا يوجد مايسلي وحدته الان..
لا حفيد، ولا زوجه، ولا ابن ..
وحيدا.. يستمتع لرنين تلك الملاعق،، مع صدى موحش!! مرارا وتكرارا..
وحيداً
وحيداً…!
د.اسماء إسماعيل البدري
ملاحظة: القصه موجهه للامهات والاباء المعنفين في الطفوله، لانهم دائما يجدوا أنفسهم اسرى للماضي، وهم من اكثر الأشخاص المكافحين بكل قوه أن لايعيدوا الانتهاكات التي سبق ان تعرضوا لها..
ستنجحون في ذلك،باذن الله
واستمراركم في ارتكاب الاخطاء سيحيلكم إلى نفس النهايه،
الوحدة !
فلا تجعلوا الماضي ينتصر..
محبتي 🌷

