#التربية
تقول احداهن: “ما اريد اتزوج حتى لا التهي عن حلمي، لان الزواج وراه خلفة وجهال واندفن وياهم وتالي كلشي ما اسوي”
فسئلتها وماهو طموحك، قالت كذا وكذا …
ويحتاج كذا وكذا، ولكي اصل احتاج كذا وكذا، وعمري حينها سيكون نهاية الثلاثين، بعدها يمكن ان افكر بالزواج
وفعلا حققت حلمها وبعدها تزوجت، مثلما خططت،
اي انها تسير على احلامها تماما
ولكن سرعان مابدأت تشعر بعدم الاكتفاء،
تكلمنا هاتفيا، وقالت لدي كل شي احلم به الا طفل ، وانا ارغب به بشده الان
قلت لها ، الا يكفي حلمك الذي اصبح حقيقه والذي كرستي حياتك له؟
قالت لم اعد اشعر بلذته، الحياة بعيني قاتمه،،
على الجانب الاخر، تنظر لها زميلتها التي قررت ان تنجب اطفال وتؤجل احلامها،
نظره الغبطه، وتقول ،، سوت كلشي تمنته، شغل وزواج، واستقرار،، بس اني دفنت نفسي بالبيت والاطفال
واخرى، تجمع الاثنين معا، بشكل او باخر وتبذل جهد اضافي، وتستعين بشتى طرق توكيل المهمات، وحين تستلقي في الفراش تفكر انها لم ترى اطفالها منذ اسبوع ، وان عملها فيه الكثير من النقوصات،
اي اخر الليل ، كلهن منهكات… وكلاهن يبذلن الكثير … لكن بلا قناعة وبلا سعادة , ينظرن الى ماينقصهن، ولاينظرن الى ما حققن
في البوست السابق امتعض الكثير من الامهات العاملات،
لانها ترى بعين عدم القناعة، او لانها متعبه لدرجه لاتتحمل ان يثار مثل هكذا موضوع،
بينما كثر اخريات … وصلت لهن الفكره
(واكو ناقشن فكره الروضات وفائدتها ووو ، ومغزى البوست بعيد كل البعد عنها 😅)
تذكرن ، ايا كان قرارك، استشعري قيمه انجازك
ولا تدوري في عجله (حرامات وشحصلت وضيعت عمري وياريت ولو)
المغزى هو افكارك وعلاقتك بطفلك، وليس الطريقه التي تتخذيها
اذا اخترت البقاء في المنزل فاعط لذلك قيمه ،
واذا اخترت العمل ، او الجمع بينهما، او اخترت استعارة الامومه لسبب او لاخر ، (رغم ان فكره الامومة المستعاره نادرة في المجتمع العراقي ، لكنها خيار تتخذه كثير من النساء التي تشعر انها لاتستيغ فكره ان تكون حامل او تلد او تعتني بصغير، فتكتفي باعطاء بيوض ليتم تلقيحها، وتكتفي ان (تشاهد) طفلها يكبر , بدون اي مشاركه حقيقة ، مثل هكذا خيار.. لايجعل لها ذكريات حقيقه معة)
وستكون لها ذكريات اخرى، قد تكون كافية لها ، وقد لاتكون
وفي الاخير كلنا سننطفأ
لانه عمر واحد، وكلنا نحترق لننير الطريق 🌷
وكلنا سنصل لاخر العمر ، نرى ذكريات فقط… ابني ذكريات جميلة لان حسرة ضياع العمر حسرة مابعدها حسره 😞
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له)
كل ماسبق في الحديث هو جهد حقيقي ، هو اشعال شعلة حقيقه يستنير بها من بعدنا،،
ليس مجرد ولد
وليس مجرد صدقة
وليس مجرد علم
وانما ولد (صالح) ويدعو له اي انه مستشعر تماما جهود والديه
وصدقة (جارية)
وعلم (ينتفع به)
اذا فعلت اي واحده من هذه الثلاث، او جمعت بها
حين تحين لحضه اطفاء شعلتك، فهي لن تنطفئ، وستبقى تنير ..♥️
د.اسماء اسماعيل البدري

