#التربية
تقول احدهن : (يمعودة ودي روضة وشوفي حياتج نصيحة والله ، هاي اني كدامج ضيعت 5 سنوات من عمري علمود خاطر ابقى يمهم وشحصلت عود)
تشعر الام صاحبة التعليق هذا، وغيرهن الكثير ، من الامهات العاملات التي تشعر ان ببقاءها الي جانب اطفالها هو مضيعة للوقت، وان الافضل او الاصح هو تواجدها في العمل عوضا عن ذلك،
بغض النظر عن رغبة الام ،
لكن ارى من الصواب تعديل هذه النظره الدونية للام التي تختار (رعاية اطفالها بنفسها) ولاتوكل هذه المهمه لشخص اخر ،
رعايه الام لاطفالها ليس عملا (مضيعة للوقت)
رعاية الاطفال تعني رعاية انسان المستقبل
تعني رعاية افراد الجيل القادم
تعني صناعة ذكريات،
تعني شعلة التغيير،
هذا طبعا اذا كانت هي على قدر من الوعي واستشعار هذه المسؤولية،
مثلما تستشعر اهميه العمل،
السؤال الفلسفي الذي كان ولايزال يطرق، ماذا تستفاد الام عندما تحرق شبابها بشكل او باخر ، مثل الشمعة التي تذوب لتنير الطريق للاخرين؟
وهل هناك اساسا ام لاتحترق بشكل او باخر؟
كالتي تحصل على لقب الامومه، برحم مستعار، وحليب مستعار، ومربية مستعارة، وحاضنة،وروضه، وخادمه، وووو
هل هي فعلا تشارك بصناعة هذا الانسان ام هي مجرد زميل له في حياته،؟
وحياتها الحقيقه، بذلتها .. تحترق لتنير طريق المدير او الشركه او او ..
اكرر، لست بصدد تقرير ماهو الخيار الاصح او الافضل
انا فقط اود ان اتكلم اننا كلنا نحترق بشكل او باخر
كلنا نذوب، كلنا نرى تلك التجاعيد حول عيوننا، ونشرع بوضع الكريم المرطب، او (نغلس) ونتجنب اصلا النظر لتلك المرآه المضيئة، ولتلك المرأة فيها،
كلنا سوف نحترق ..
لايوجد انا…
هذه سنه الكون، ندور في حلقة لامفر منها ..
لكن ، اختار فقط ان يكون لاحتراقك قيمه
وانتي فقط من تضعين قيمه احتراقك ..
لان في نهاية المطاف، ستجلسين وحدك مع بقاياك الأخيرة، تحاولين ان تشتعلين لنفسك فقط، وبتلك الحظه بالذات، اذا كانت حياتك هي احتراقك لاجل (لاشئ)
وان حياتك كلها مضت تحترقين ولكن لا احد يرى نور توهجك …
حينها فقط ستلعنين كل ظلام الكون ولن تستطعين اشعال اي شمعة اخرى !
د. اسماء اسماعيل البدري

