د. سلمان داودمكتبة مقالات عربية عن صحة الطفل والأسرة
بحث

دعم الأم في اختيار الرضاعة الطبيعية ومواجهة الضغوط الاجتماعية

في كروبات “الامهات” في داخل وخارج العراق
يتم اثاره مواضيع كثيره
اغلبها مجرد فضفضه وتناقش افكار

من تلك المواضيع التي تحضر بقوه
موضوع : عفيه صفحه دكتور سيف شد يلح بالرضاعه
لعبت نفسنا كد مايلح
مصخها
واوووي شكد مثاليه زايده

تعرفون شغله ، شنو الاسهل بالنسبه لطبيب الاطفال حصرا؟؟

الاسهل يتعاقد وي احدى شركات الحليب الي تدعي انها “الأقرب لحليب الام” بمبلغ كذا (شهريا )

وينصح الامهات تحت عده ذرائع بان هذا الحليب “جيد”
وبذلك تتم الصفقه الاولى

وبعد عده اشهر تتجمهر تلك الامهات في باب العياده بشكاوي مختلفه, منها
الامساك
المغص
كثره النزلات المعويه
انواع الالتهابات والاصابات الفيروسه

ويقوم بكتابه بضعه اسطر (لتكون العلاج) ويتقاضي مبلغا وقدره …
وبذلك تتم الصفقة الثانية

ويكون قد ارضى 90% من المجتمع! واراح تلك الضمائر “التي تلعب نفسها من ذكر الرضاعة الطبيعية”

ما احب أطول بالموضوع بس حذكر كم سطر للزمن ..

واكول، الام هي الام الي صبرت بحمل 9 اشهر وبمختلف انواع الالم، من الم اصابع القدم الى تنمل الاطراف
الى خدران اليدين..
الى الم فقرات اسفل الظهر ..
الى ذلك الشعور من الحرقان وكان بداخل معدتها نار لاتنطفئ
ومن جلسات الهلع منتصف الليل وهي تعاني من تلك الرفسات .. التي قد تداعب امعائها قليلا،،، وتسحق مثانتها كثيرا …
ولايوجد وصف كافي ، فالله تعالى جل في علاه قال ” حملته امه وهنا على وهن ”

وبكل تلك الآلآم تتشوق ليوم الولاده، فان كانت الولادة الطبيعية من نصيبها فهي تمر بلحضات اشبه بالموت،
عند كل طلقه, عندما يتعصر ذلك الالم عضلات الرحم الكبيره بكل قوه ويشل كل احساسها ويمتد بكل اصرار ليدفع العمود الفقري خارجا ليهي المكان ..
وهي تشعر بكل هذه المعجره بكامل وعيها ..
وتشعر بتمدد عظام الحوض لتتسع وكانها تعلن (افسحوا الطريق جميعا) وتحملوا الالم !!
نعم تحملوا الالم .. هناك انسان قادم .. تحملوا الالم …

وحتى اخر لحضه وهي تدفع بكل اصرار.. وبكل حب ⁦❤️⁩

اما اذا كانت الولادة قيصيرية، فهي تخاطر بحايتها كليا..
وتسلم جسدها كاملا لرحمه المشرط
وتترك تلك الندبه لتحكي ما لايمكن وصفه ، من شعور مابعد البنج وشعور كل ضحكه ، وكل عطسه، وكل كحه وكل صرخه بصمت

فهي تكتمها … خوفا من ذلك الالم الحارق في احشائها

كل ذلك تتحمله بحب .. وبرغبه .. لا لشئ! فقط لانها ام

هذه الام المعجزه .. خلقها الله سبحانه بقدرات خارقه .. ولم تصبح ام لولا تحملها كل هذه الآلام ..

ماكو ام نامت وكعدت وبصفها طفل !!!

الان بعد كل هذا ..
هي حره في قرار تغذيه الطفل (طبيعا او صناعيا)
اكرر حره
وليست مجبره

نعم حره

واضع تحت كلمه حره الف خط

السؤل هنا .. كم ام اختارت بكامل فهمها وقدراتها الفطريه والعاطفيه ان تتجاهل قيمه الرضاعة الطبيعية ؟
فليكن مايكن .. هي اختارت وهي حره

لكن الحقيقه التي تجعلني انهار … انها “تجبر” على الرضاعة الصناعية بشكل او باخر

قالت لي إحدى الامهات، بعد أن مر بها الزمن … وهي تستذكر الماضي …
تقول لي الأن 3 اطفال
لم ارضع منهم طبيعيا سوى الاخيره … !

والسبب… انني لم اكن اعلم حقيقه ان هناك فرق!!

والسبب الاخر هو جهلي بحقوق طفلي!!

وكم يعتصر قلبي ذكريات الماضي عندما كانت طفلتي تصرخ طلبا للرضاعه، ويخبروني (حضري الممه احنا نشربها وانتي روحي صبي جاي) !!!!

ليش؟؟ ليش تشرب ممه واني اريد ارضعها؟؟
خاطر الجاي؟؟؟

وليش متكومين يافلانه ويافلان انت تصب الجاي واني ارضع؟
هذا مو حگ الطفله وحگي؟؟؟

بس للاسف.. تقول.. وبداخلها غصه..
اني الي تنازلت.. وكلت يلا!

شكد تمنيت لو اكون مثل القطه الشرسه،، الي مجرد اي شي يقترب من رضيعها تصرخ وتنفخ .. وتسوي وجه شرس
نعم شرس

لانها ام تدافع عن رضيعها …

اذا الام مدافعت عن رضيعها حته يحصل حليبه .. وهي تكدر تنطي بكل سخاء… منو حيدافع؟؟

تكمل الام قصتها وتقول.. طفلتي الاخيره اصريت ان ارضعها كاملا… رغم انني كنت في نفس المجتمع ونفس البيت تماما ..
لكن انا الوحيده التي تغيرت ..
وكلما كانوا يقولون لي نفس الكلام.. كنت انظر باعينهم واقول

ليش انطي ممه؟ مو اني موجوده؟؟

ويسود الصمت …

انتي ام
انتي ام عراقيه
انتي قويه

لاتتنازلي عن حقوق طفلك طالما تستطيعين

انتي ام حره ⁦❤️

د.اسماء اسماعيل البدري


from د. سيف سمير البياتي